خيال متطرف


خيال متطرف



تخيل أنك كلما ركبتَ السيد إقليمي (طريق الأمير عبد الإله) قلتَ في نفسك : لله درك من طريقٍ لا أدري هل أنتَ أجمل في الصباح أم في المساء.

تخيل أنك إذا سرتِ على شارع المواصلات قلت : أنتَ حقاً أيها الشارع اسمٌ على مسمى ؛ فمن جميل وصلك حتى الأرحام المنقطعة تتواصل فوقك.

تخيل أنك إذا مشيت على طريق النفل الدولي رأيت الطيور تستحي أن تقطع من فوقه مما ترى من النظام عليه.

تخيل أنك كلما دخلت دواراً من دوارات سكاكا قال لك أطفالك : نرجوك يا بابا أن تدور بنا فيه أكثر وأكثر وان لا تخرج بنا منه حتى نشبع من روعته ونعومته.

تخيل أن ترى (البوكلين) يعامل الطريق برقةٍ تشبه تلك الرقة التي تعامل بها ملعقة العروس كيكتها.

تخيل أن ترى السيد أمين المنطقة تحت كوبري الصناعية وقد ارتدى قبعة العمل الصلبة وأمسك بالمقاول من تلابيبه وقال : أغزال بمشروع سكة الحديد وحلزونة مع الكوبري ؟!

تخيل أنك دخلت إلى الإسعاف وأنت تنزف من انفك ومن ثم فوجئت بالسيد مدير الشؤون الصحية وقد مد لك منديل ورق وقال : تفضل من هنا يا أخي.

تخيل أنك ذهبت إلى سوق الغنم فرأيت السيد وكيل الأمارة يحقق في سبب نفوق عدد من الخراف الصغيرة بسبب موجة البرد.

تخيل أنك وأنت تجلس على غدائك يرن جرس الباب فتفتح فإذا به السيد مدير عام التعليم يقول : صغيرك نسى دفتر واجباته بالمدرسة فأحضرته.

تخيل أنك وقفت عند البقالة ونسيت سيارتك مفتوحةً تعمل وحين خرجت فوجئت بالسيد مدير الشرطة واقفاً عندها يقول : لاحظت أنك تركت سيارتك عرضةً للسرقة.

تخيل وأنت تلعب البلوت مع رفاقك بالاستراحة تفاجأ بمعالي مدير الجامعة يدخل عليكم ويقول : من منكم يا شباب يحلم بحياةٍ أفضل ؟

تخيل لو كنا نتعامل مع بعضنا عند التقاطع والدوار بنفس الطريقة التي نتعامل بها حين نلتقي على باب مسجدٍ أو ديوان.

تخيل لو كنا نؤثر بعضنا بمواقف السيارات كما نؤثر بعضنا بأماكن الجلوس بالمجالس والاستراحات.

تخيل لو أن الشركات المصنعة للسيارات رأيت أن توفر في نفقاتها فقررت أن تصدر لنا سيارات ليس بها منبهات لأننا لا نستخدمها.

تخيل لو جاءك تبرع من الدولة فرددته وقلت : ابحثوا له عن غيري فلا زلت لا ادري ماذا افعل بالتبرعات السابقة.

تخيل أنه حتى الاسود بالسافانا لن تجرؤ على الاقتراب منك لأنك مواطن سعودي.

تخيل لو أني قد أرحتك من كل هذا العناء وكتبت لك من البداية :

تخيل أنك بالجنة.

فهد عواد العوذة
خاص صحيفة جوف

12 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

    1. 1

      هذا الخيال گان حقيقه في عهد عمر بن عبدالعزيز

      (0) (0) الرد
    2. 2

      تخيل انك تشرب علبة عصير وانت بالسياره ، ولا ترميها الا بدرام الزباله ،،

      رائع يابو نوره .. او لاصار انه خيال في خيال ، خلنا نتخيل ،،

      (0) (0) الرد
    3. 3

      الحمدلله على كل حال , ونعوذ بالسميع العليم من الخذلان,ونصلي ونسلم على النبي المختار,وآله الأطهار.
      وبعد..
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
      أول مرة يعتصرني الألم ويحاصرني الضحك في آن واحد ,,اختلطت عندي مشاعر الحزن ومشاعر البهجة..
      اسلوب ساخر بديع جميل سلس يخالط شغاف القلوب ويهز المشاعر وينتزع الابتسامة من اعماقك انتزاعا.
      خيالاتك رائع ..
      ياسيد الإبداع..
      خيالاتك في بلادنا خيالات وهناك في بلاد الضباب حقائق ووقائع على الارض.
      سبحان الواحد القهار مقلب الليل والنهار.
      كم نحتاج الى السنين الضوئية لكي تصبح الخيالات واقعا ملموسا..
      أبو نورة …
      لن أعيد حالنا مع الاحمري ,لان الاحمري غير موجود أصلا فكان خيالا من خيالات حي الفاروق …
      نسيت في حينها أن أقول لك ان حكاياتنا كلها خيال..
      حي الفروق غير موجود
      الاحمري غير موجود
      من يحاسب الاحمري غير موجود
      أنا غير موجود..
      وش رأيك أصلح تلميذ في مدرسة الخيال مدرستك الرائعة.

      تحياتي لك وحبي ,لكن..
      حقيقة لا خيال.

      (0) (0) الرد
    4. 4

      جميل

      هل انت فهد العوذة اللي كنت في المعالي؟

      (0) (0) الرد
    5. 5

      تخيل أنك دخلت إلى الإسعاف وأنت تنزف من انفك ومن ثم فوجئت بالسيد مدير الشؤون الصحية وقد مد لك منديل ورق وقال : تفضل من هنا يا أخي
      ………………….
      هههههههههههههههههههه
      ضحكتني يا أبو نورة ونا مالي نفس اضحك
      والله يا فهد قبل يوميين تنومت خالتي بمستشفى السديري
      وبالتحديد بقسم الباطنية غرفة رقم 4
      ويعد زيارتها والاطمئنان عليها ابلغتني ان جهاز الضغط
      المخصص للمرضى عطلان وتم جلب جهاز آخر واتضح انه كذلك عطلان
      مما استوجب عليها جلب جهاز على حسابها الخاص والمصيبة أنها خرجت من المستشفى كما دخلت بدون أي فائدة وبدون تشخيص لحالتها
      الطايسة ضايعة ونا اخوك
      تقبل فائق حبي ….!!

      (0) (0) الرد
    6. 6

      شطحةا معك شويه ثم عدنا
      وإذا الدنيا كم نعرفها

      (0) (0) الرد
    7. 7

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      هلا بالغالي ابو نورة
      ابداع

      اللهم ارزقنا الجنة بلا حساب ولا عذاب

      نحن ومن نحب

      اللهم آمين

      (0) (0) الرد
    8. 8

      الحمد لله والشكر له..

      فرصةلكي نمارس الخيال..

      قصة حقيقية حصلت بمستشفى السديري ..
      أريد أحولها لخيال على طريقة سيد الابداع..

      انكسر انف ابن اخي جراء تلاحم بالرؤوس على كورة طائرة ..فكان نصيبه من ذلك كسر في خضروف الانف سارعت به لقسم الانف حولني الدكتور للاسعاف.. ذهبت به للاسعاف طلبوا اخصائي الانف .. رد عليهم نفسه انها حالة غير اسعافية”الانف مكسور وينزف” وحالة غير اسعافية..
      قلت لهم اذا هذه لم تكن حالة اسعافية اذا ماهي الحالة الاسعافية؟؟؟!!
      المهم تعلقت بين الاسعاف والاخصائي ففقدت اعصابي ورفعت صوتي بكلام لا اذكره ..
      جاءني من وجهني لمسؤول في المستشفى لاعرض عليه المشكلة ذهبت اليه ومعي ابني الذي ينزف ..
      فوجدت طبيبا سعوديا ..لابارك الله به ولا وفقه الله ..
      حاول ان يبرر تقاعس الطبيب عن اسعافه ويحاول ان يقنعني انها غير حالة اسعافية..
      طرحت له سؤالا.. رفض ان يجيب عليه ..
      السؤال: لو كان ابنك ماهو موقفك؟؟؟
      الذي حصل ان المسؤول جزاه اللخ كل خير لم يلتفت للدكتور الحاضر ولا الدكتور الغائب ووجه بمعالجته على الفور وجمع له طاقم طبي لعلاجه..
      ولكن بعد مضي اكثر من ساعتين بين الوقوف عند باب الاخصائي والاسعاف والانتظار للدخول على المسؤول والحوار مع الدكتور الفلته ..
      حتى علاجه بطريقة سيئة الى الآن والانف في حالة اعوجاج كحال الشئوون الصحية في الامس واليوم وغدا..

      إذا مكمن ان تحول هذه القصة الى قصة خيالية على نمط قصصك الجميلة…
      أكون لك من الشاكرين

      (0) (0) الرد
    9. 9

      مبدع ياصديقي العزيز.
      حتى في واقعك وفي خيالك
      لك خالص ودي واشوقي .

      (0) (0) الرد
    10. 10

      لكم كل الحب والتقدير استاذنا الكريم العوذة
      وانا اتخيل لو كل واحد مننا وهو راكب سيارته على الطريق يحس بأنه انسان مؤدب وكريم اخلاق كما يحب ان يقال له ثم يطبق هذا الاحساس فعلا ويقول نعم انا كريم الاخلاق وعلى اتباع نظام المرور وثقافة ديننا الحنيف بإعطاء الطريق حقه فلا اصادر حقوق الاخرين بالافضلية للمرور ولا ازعج الناس في صوت المنبه البوري
      تخيل لو اننا اعطينا الطريق حقه كما ورد عن رسول البشرية وحبيب الامة وإمامها(عليه واله وصحبه وسلم)

      فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم والجلوس بالطرقات)، فقالوا: يا رسول الله، ما لنا من مجالسنا بدٌّ نتحدث فيها، فقال: (إذ أبيتم إلا المجلس، فأعطوا الطريق حقه)، قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: (غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) متفق عليه، وفي رواية أبي هريرة عند أبي داود، فذكر الحديث وفيه: (وإرشاد لتعامل الناس مع بعض واعطاء سبيل الطريق حقه
      مشكور وجزاكم الله خير والله يعطيكم العفو والعافية

      (0) (0) الرد
    11. 11

      رائع أخي فهد وصدقت نعم ابنتي تقول لي يا أبي لماذا لاتعرف القيادة في سكاكا (وأنت تسوق كل شوي ترمينا فوق بعض )يعني ارحم حالنا كسرتنا تعلم السواقه فقلت وش اسوي الله يعين
      تقبل مروري المتأخر

      (0) (0) الرد
    12. 12

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      ما شاء الله عليك يا عمي أبو نوره

      مبدع دائما

      وفقك الله لما يحبه ويرضاه

      (0) (0) الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *