عــام الإنتصــار على المهــربـيـن


عــام الإنتصــار على المهــربـيـن


وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.juof7.com/17762.html

إن كان لي أن أقترح اسما يميز عام 1435هـ الذي قارب على الانتهاء فهو (عام الإنتصـار على مهربي المخدرات).

فخلال هذا العام تم ضبط كميات مهولة مرعبة من شتى أنواع هذه السموم القاتلة مما يرقى لتسميته بأعلى ضبطيات في التاريخ، الله وحده يعلم مقدار فتكها بأبنائنا جسدا وخلقا ودينا وعقلا وتنمية، لو أنها نفذت.
بعض الضبطيات بدأ من الجمارك فلهم الشكر والتقدير,
لكن الكثير كان ضربة استباقية تم فيها تتبع هذا الإجرام من بلد (التصدير) -في أمريكا الجنوبية أو أفريقيا وغيرها- من قبل رجال وزارة الداخلية الأشاوس الذين وجهوا للتهريب ضربات محكمة محطمة وبفاعلية عظيمة. ولهم أيضا الشكر والإمتنان.
ومع سعادتنا بهذه الإنجازات فإننا نتمنى لمكافحة المخدرات مزيدا من الانتصارات والسداد والتوفيق، لأن طريق التنقية التامة لازال طويلا. ولقد كتبت كثيرا وكتب غيري أن تنقية المجتمع السعودي (والعربي والعالم) من مشاكل الإدمان، بل ومن مشاكل التطرف والإرهاب والسلبية يتلخص في (تربية سليمة) يضمنها النظام بكل أقسامه (التشريعية والقضائية والتنفيذية) لأبنائنا منذ الولادة ويسهر على تحقيقها ولا يتركها لمجرد تجارب الآباء كما هي الحال اليوم.
وهذا يتطلب منظومة متكاملة:
*حزمة أنظمة شاملة وقاطعة لا تقبل الثغرات أو التأويلات ولا يملك أحد -حتى القضاة- تجاوزها،
*وسائل رصد للمخالفات والمخالفين ومعالجتها فورا قبل وقوع التشوهات النفسية بسببها،
*نظام حماية وإيواء متطور،

ولئن كان وطننا -بحمد الله- بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده وسمو ولي ولي العهد، يسجل مزيدا من الإنجازات والرقي كواحة بناء وسط صحراء من ظروف قاسية تتخطف من حولنا –رفع الله عنهم كل شدة- يبقى التحصين التربوي للأبناء هو الركن الأساسي لحمايتهم. وهو لا يتطلب منا نحن الآباء اختراع أساليب جديدة بل مجرد معرفة وتطبيق وسائل رسخها الدين الإسلامي الحنيف قبل ألف وأربعمائة عام وسطرتها ذاتها اليوم كتب التربية الغربية قبل الشرقية.


كتبه :
بدر بن فهد البليهد
خاص صحيفة جوف

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *