التبشير  بــ ” السيداو”


التبشير بــ ” السيداو”


وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.juof7.com/17992.html

قبل أيام شهدت عدة مناطق من المملكة إقامة دورات تُحسن من صورة الوثيقة الأممية ” السيداو ” التي تعني : القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة . وبمعنى آخر : المساواة الكاملة المتماثلة بين الرجل والمرأة . وتولى تحسين صورة وثيقة السيداو خبراء دوليين في حقوق الإنسان .والملفت في هذه الدورات أنهم وفي كل المناطق كانوا يرددون أنها لا تتعارض مع تعاليم الإسلام . فهل كانت الأمم المتحدة عند وضعها لوثيقتها ُتعنى بتضمينها قيم وتعاليم الإسلام ؟!
وهل هده الوثيقة حقا لا تتعارض مع تعاليم الإسلام أم أنه كلام ردده المبعوثون الأمميون للتهوين من خطر هده الوثيقة وحث الناس ضمنيا على تقبلها وعدم رفضها والقضاء على تخوف المجتمع منها ؟!
لقد كتب الله لي حضور إحدى هده الدورات والتي قدمها في الجوف الخبير الدولي د. إدريس نجيم , وبما أن عنوان الدورة : “شرح إتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة .” فكنا نتوقع من المدرب أن يشرح حقا هده الاتفاقية ويذكر بنودها ويعلق عليها ويوضح غموضها ويتناول بالتفصيل البنود التي تحفظت عليها المملكة .
لكن ماحدث أنه كان يهون من أمرها ويكرر عدم تعارضها مع الإسلام ويهمل عمدا شرحها أو حتى ذكر بنودها بينما يسهب في الحديث عن معاهدات حقوقية واقتصادية أخرى ولما ُطلب منه ذكر بنود المعاهدة قال : لم نأت للحديث عن معاهدة السيداو !!!
إذن ما هدف الدورة ؟!
إلى غير ذلك مما بين لنا أن هده الدورات ما أقيمت إلا للتبشير بهذه المعاهدة التي إن ُطبقت ، وإن ُرفعت التحفظات فستكون كارثة مجتمعية ونكبة عظيمة لبرامج الأسرة والتربية . بل سينتج عنها انسلاخ من القيم والمبادئ وتبديل لشريعة الله ببنود بشرية منحرفة غايتها إفساد المجتمعات .
وجاءت هذه الدورات تزامنا مع مطالبة مجموعة من النساء الليبراليات برفع التحفظات !
وإن كانت هذه المعاهدة غير ملزمة التوقيع فلم توقع عليها دول كأمريكا وإيران والكيان الغاصب الصيهيوني.
إلا أنه عند التوقيع يلزم التصديق وعند التصديق تأتي المرحلة الثالثة وهي الإلزام برفع التحفظات .
وقبل أن ُترفع التحفظات فالأمر يستلزم القيام بحملات تبشيرية على هيئة دورات تجوب مناطق المملكة يمتص فيها المدرب الحاذق غضب المجتمع ويزيل تخوفهم وينفي خطر الاتفاقية ويرسم الطريق لقبولها وقبول رفع تحفاظاتها أيضا .
كان د.إدريس نجيم كما بدا مدربا يعلم ما يفعل ، وكنا كما بدونا مجتمعا مغيبا !!!

نجوى المنديل


1 التعليقات

    1. 1

      فحياهلا أيتها الغيورة
      كانت ردودأفعال الناس من مختلف الشرائح لها دوي
      للمبشر الغربي ! وما أن حل التبشير من بني جلدتنا
      حل الصمت الرهيب ؛ لعله أثر صدمة عنيفة!!
      سيفيقون منها لا محالة بحول الجبار
      ثم شكرا من الأعماق .

      (0) (0) الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *