الدكتور البشري حينما ..


الدكتور البشري حينما ..


ابراهيم البلهود
ابراهيم البلهود

إقرأ المزيد
الدكتور البشري حينما ..
التفاصيل

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.juof7.com/18012.html

“الخير لا يَبلى، والشَر لا يُنْسَى، والدَّيان لا يموت” .. كلمات أتذكرها جيدًا كلما جال بخاطري موقف مؤثر عايشته بنفسي للدكتور إسماعيل البشري مدير جامعة الجوف.
فخلال تواجدي بجوار الدكتور البشري، في الدرجة الأولى بالطائرة لاحظ صعود سيدة مسنة إلى درجة الضيافة بالطائرة، وهي المعروفة بضيقها، فأشفق عليها الدكتور، وفي تمثيل حي لقول الشاعر:

وَالفَارِغَاتُ رُءُوسُهُنَّ شَوَامِخُ
مَلْأَى السَّنَابِلِ تَنْحَنِي بِتَوَاضُعٍ

طلب الدكتور البشري من طاقم الطائرة أن يتبادل مقعده مع تلك السيدة؛ لتحضر هي للدرجة الأولى، ويعود هو بقامته وهيبته لدرجة الضيافة.
لا لشيء إلا لتوقيره كبر سنها، ورغبته في المعروف والإحسان والخير والإنسانية، غير عابئ بمتاعب السفر خلال تلك الدرجة، عاملا بالحديث الشريف الذي يقول فيه المصطفى -صلى الله عليه وسلم-: ”إن من إِجلالِ اللهِ إِكرامَ ذي الشَّيْبَة المسلم، وحاملِ القرآنِ غيرِ الغالي فيه، ولا الجافي عَنهُ، وإِكرامَ ذي السلطانِ المُقْسِط”.

وقديمًا قالوا: ”العدل حسنٌ لكن في الأمراء أحسن، والورع حسن لكن في العلماء أحسن، والصبر حسن لكن في الفقراء أحسن، والسخاء حسن لكن في الأغنياء أحسن، والحياء حسن لكن في النّساء أحسن، والتوبة حسن لكن في الشباب أحسن”.
بعد هذا الموقف الجميل، جال بخاطري ماذا يمكن أن ينشأ عليه أبناؤنا إن زرعنا منذ الصغر فيهم قيمة الإنسانية وتوقير الكبير، والعطف على الصغير، والمعروف بلا انتظار لرده؟
ماذا سيكون عليه حال مجتمعنا إن انتشرت فيه قيم الخير والجمال والتعاون والتراحم، قيم الدين الإسلامي، دين الإحسان الشامل، دين مساعدة المحتاج، مملكة الإنسانية والرحمة.
وصدق الله العظيم إذ وصف المؤمنين بأنهم: {رُحَمَاء بَيْنَهُمْ}.

إبراهيم صالح البلهود
خاص صحيفة جوف


2 التعليقات

    1. 1

      ماشاءالله جزاه الله خير
      وشي جميل يشكر عليه
      ومبادره جميله من دكتور بمقام البشري
      قدوه علياء
      نتمنئ وجودها حاليا في مجتمعنا
      ونتمنئ من الجامعه كلها تتغير ع يده للافضل
      كلنا امل

      (0) (0) الرد
    2. 2

      ( بقامته وهيبته لدرجة الضيافة)

      كبيره شوي من وجهة نظري يمكن الكاتب بالغ بالمدح

      وتقبلوا تحياتي

      (0) (0) الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *