الشورى يقر تعجيل إقراض الراغبين بشراء الوحدات السكنية من القطاع الخاص


الشورى يقر تعجيل إقراض الراغبين بشراء الوحدات السكنية من القطاع الخاص



جوف - الرياض :

صوّت مجلس الشورى اليوم الاثنين لصالح إقرار توصيات تطالب وزارة الإسكان بتقديم خططها الزمنية والمكانية والعمرانية لتوفير المنتجات السكنية للمواطنين، وفصل قوائم الانتظار على بوابة الوزارة بحيث يعجل الإقراض للراغبين في شراء وحدات سكنية من القطاع الخاص ودعم البند المخصص لذلك من المبالغ المعتمدة، والتنسيق مع وزارة الشؤون البلدية والقروية والجهات المعنية لإعداد التصاميم العمرانية المرنة من أجل رفع الكثافة السكانية في المدن الرئيسة التي لا تتوافر فيها أراضي مناسبة لمشروعات الإسكان، كما دعا الوزارة إلى معالجة النقص في كوادرها من خلال إشغال الوظائف الشاغرة لديها والتعاون مع القطاع الخاص لتوفير الخبرات التخصصية التي تحتاجها.

وفشلت جميع التوصيات الإضافية لبعض أعضاء المجلس على التقرير السنوي لوزارة الإسكان في تجاوز التصويت لمرحلة المناقشة حيث رفض المجلس توصية للعضو سلطان السلطان لدراسة دمج وزارة الإسكان مع الشؤون البلدية، وأخرى لعضويه عبدالله السعدون وعبدالله الجغيمان في دعوة وزارة الإسكان إلى عقد شراكات مع الأجهزة الحكومية لتأمين مساكن مناسبة لمنسوبيها، على أن تتولى الوزارة إعداد القواعد والسياسات المنظمة لمنح الأجهزة الحكومية الأراضي وتنسيق التمويل المناسب لها، حيث اقتنع الأعضاء بمبررات عدم موافقة لجنة الحج والإسكان والخدمات على التوصية ، وأكدت أن الأسلوب المتبع حالياً في توحيد الدعم السكني ضمن برنامج واحد ليشمل جميع فئات المجتمع ويوزع حسب أولوية استحقاق عادلة وشفافة أكثر مهنية وعملية من المقترح، كما بينت أن الأصل في المساكن التي توفرها الأجهزة الحكومية هو تأمين مساكن لمنسوبيها في المدة التي يعملون فيها في هذا الجهاز، مؤكدة أن تأمين مساكن على سبيل التملك سيكون مرهقاً ويتطلب مساحات شاسعة وميزانيات ضخمة حيث أن عدداً كبيراً من الموظفين يتركون الجهاز سنوياً وينظم إليه غيرهم، كما أشارت اللجنة في معرض تبريرها لرفض التوصية إلى أن التوصية بهذا المفهوم تجعل من توفير المسكن جزء من استحقاق الوظيفة وبذلك فلا يمكن استبعاد من يملكون مساكن وإعطاء آخرين لا يملكون مسكناً مع أنهم يعملون في المستوى الوظيفي، ولفتت اللجنة إلى أن الكثير من الأجهزة الحكومية لا تتوفر لديها الأراضي الكافية وتعاني نقصاً في الأراضي المطلوبة لمشاريعها الخدمية فضلاً عن توفر أراضي للمشاريع الإسكانية.

وترى لجنة الإسكان والخدمات بأن مصدر تمويل مشروعات الإسكان المقترحة في الجهات الحكومية هو وزارة المالية وعليه فتخصيص هذا التمويل للأكثر حاجة ممن لا يملكون مسكناً أفضل من توزيعه على الجهات الحكومية فيصبح متاحاً للأقل استحقاقاً أو غير المستحق أصلاً.

من ناحية أخرى، وافق المجلس اليوم على ملائمة دراسة مقترح لتضمين رخصة القيادة ما ينص على رغبة السائق أو عدمها في التبرع بأعضائه حال وفاته، وأقر الشورى بالأغلبية توصية اللجنة الأمنية بملائمة دراسة اقتراح تعديل نظام المرور لصالح هذا المقترح الذي عبرت اللجنة عن قناعتها بمسوغاته وأهدافه وفق ماتقدم به الأعضاء، عبدالرحمن السويلم، عيسى الغيث، طارق فدعق، وأسند لجنة الأمنية دراسة اقتراح تعديل نظام المرور بإضافة مادة جديدة إلى الباب (الرابع) من النظام.

وفي شأن تقرير الأداء، ناقش أعضاء المجلس التقرير السنوي لهيئة الهلال الأحمر السعودي وانتقدوا تأخر اعتماد خطة الهيئة العشرية الاستراتيجية التي مضى من زمنها المقرر ثلاث سنوات ولم تقر حتى الآن رغم تأكيد الهيئة على أهميتها في تطبيق الإطار العام للرعاية الطبية الإسعافية الطارئة وانطلاقها نحو عمل إسعافي ذي معايير دولية بهدف إنقاذ الأرواح وتقليل الخطر الناتج عن الحوادث، وطالب حاتم المرزوقي بفصل الخدمات الإسعافية داخل المملكة عن الهلال الاحمر وإسناد مهامها للدفاع المدني وقصر دور الهيئة على العمل الإغاثي الخارجي، وقال أن ذلك هو المعمول به دولياً كما أن مراكز الدفاع منتشرة ولديه قوى بشرة مؤهلة، ودعا أحمد الحكمي إلى تقصي إشكالية المشاريع المتعثرة في الهلال الأحمر وقال بأن التقرير لم يرود له ذكر، فهناك مئات المراكز وكذلك أكثر من ثلاثة آلاف وحدة سكنية لمنسوبي الهيئة ومشاريع أخرى متعثرة ولم تتجاوز نسبة الإنجاز فيها 33%

ويرى خليفة الدوسري أن جهود الهيئة جبارة ومتميزة خارج المملكة، لكن وحسب قوله” نريدها في الداخل فهي غير متواجدة في كثير من الحوادث ” وطالبها بالتركيز على افتتاح فروع ومراكز على الطرق السريعة والقرى التي لا يتوفر فيها أو قريباً منها مستشفيات، كما اقترح إسناد المهام الإسعافية داخل المدن إلى المستشفيات مباشرةً وإلزام كل مستشفى بتحديد أعداد للطاقة الاستيعابية للمصابين والمرضى الذين يمكن استقبالهم بالإسعاف، ودعا إلى فرض رسوم على شركات التأمين ودفع تكاليف خدمات الإسعاف للمصابين على أن تتكفل الدولة بدفع الرسم عن من لا يمتلك تأميناً صحياً.

وطالبات زينب أبو طالب بالتوسع في ابتعاث المسعفين الميدانيين للدول المشهود لها بجودة الخدمات الإسعافية، فيما انتقد الأعضاء مفلح الرشيدي وناصر عبدالعزيز الداوود وأسامة قباني توصيات اللجنة الصحية وأكدوا أنها لم تعالج المعوقات والصعوبات التي أوردتها الهيئة في تقريرها، كما يرى مفرح الزهراني دمج بعض تلك التوصيات، وجددت ثريا العريض المطالبة بتوفير وظائف للمسعفات لتقديم خدماتهن للنساء مشيرةً إلى حادثة إسعاف المواطنة أريج القحطاني التي أسعفت مواطن أصيب بطلقات نارية في أحد اسواق الرياض مؤخراً.

يذكر أن مجلس الشورى قد أقر قبل نحو سنتين توصيات للجنة الصحية على التقرير السنوي لهيئة الهلال الأحمر للعام المالي 32ـ1433 تطالب بإشراك النساء في الخدمات الإسعافية وتفعيل دورها الخدمي حسب متطلبات الخدمة لمواجهة الحالات النسائية التي تتطلب تقديم الخدمات الإسعافية من قبل عناصر نسائية، وزيادة إحداث وظائف المسعفين في الهلال الأحمر ودعم إعدادهم وتكوين الفرق الإسعافية حسب المعايير الدولية وتوفير متطلباتها، وتوفير مواقع مخصصة لمراكز الهيئة ومهابط لطائرات الإسعاف في الأراضي الحكومية بما فيها تلك التي تحت تصرف البلديات والمخططات الجديدة أسوةً بالأجهزة الحكومية الأخرى، وكذلك إيجاد تنظيم شامل للخدمات الإسعافية تتضمن مساهمة القطاع الصحي الحكومي والخاص في دعم الخدمة الإسعافية في المملكة، والنظر أيضاً في تعديل نظام المسعف بما يحقق الأهداف المرجوة من الخدمة وبما يتفق مع المعايير الدولي، إضافة إلى تأمين العدد اللازم من سيارات الإسعاف وإيجاد غطاء تأميني لسيارات الإسعاف والمسعفين بها، وتعزيز نشاط التدريب والابتعاث وإنشاء مركز تدريب رئيس للهيئة في الرياض وأخرى فرعية في مناطق المملكة في مجال الخدمات الإسعافية وطب الطوارئ وتأمين متطلباتها.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *