الكاتب “الشيحي” يمتدح جهود مدير مرور طبرجل


الكاتب “الشيحي” يمتدح جهود مدير مرور طبرجل



عبدالرحمن البراهيم - جوف - سكاكا :

علق الكاتب الصحفي بجريدة الوطن السعودية صالح الشيحي على خبر تحرير 2231 مخالفة مرورية بمحافظة طبرجل بمنطقة الجوف بتعليق من زاوية مختلفة، كانت مضمون مقاله المنشور بعدد اليوم الاحد.
وقارن الشيحي في مقاله وجود مدير مرور طبرجل المقدم صلاح محمد بن دعيجاء الشراري بوصفه من غير الطبيعي أن يكون مدير المرور في “طبرجل” من نسيج المجتمع المحلي ذاته، وألا يكون قادمًا من منطقة أخرى، وحجم المخالفات المرصودة، والتي اعتبرها تطبيقاً صارماً للنظام في ظل وجود معوقات قد تعتري العمل خاصة في المجتمعات الصغيرة والقبلية.
ووصف الشيحي أنه من الصعب تطبيق القانون في القرى والمدن الصغيرة؛ لمعرفة الناس بعضها البعض وعدم رغبتهم المغامرة بصداقاتهم، وعلاقاتهم الدائمة لأجل القانون في غالب الاحوال.
“جوف” تورد لكم مقال الشيحي والذي جاء بعنوان :

 

صلاح الشراري

يصعب تطبيق القانون في القرى والمدن الصغيرة.. الناس هناك يعرفون بعضهم، ولا يستطيعون المغامرة بصداقاتهم، وعلاقاتهم الدائمة لأجل القانون.. هذا الواقع في غالب الحالات مهما أنكرناه، أو تظاهرنا بغيره..
الحالة شبه المؤكدة التي يسود فيها القانون هي عندما يكون القائمون على تطبيقه من خارج إطار أو نسيج المجتمع المحلي للقرية أو المدينة الصغيرة..
استوقفني خبر صحفي قبل أيام.. وضعته على سطح المكتب ليس للتعليق عليه فحسب؛ بل لتحليله.. فلم أجد نتيجة سوى أن الإنسان الذي يرغب في العمل والإنجاز في مجتمعنا سيعمل مهما كانت المعوقات والحواجز والاعتبارات!
مهم قبل استعراض الخبر أن أوضح شيئًا عن محافظة طبرجل مصدر الخبر.. إذ تتبع منطقة الجوف، وتعتبر من أشهر المناطق الزراعية في منطقة الشرق الأوسط من خلال آلاف المشاريع الزراعية، يسكنها قرابة الخمسين ألف نسمة، الغالبية العظمى منهم هم “قبيلة الشرارات”..
يقول الخبر إن “مرور طبرجل” قام بضبط أكثر من 2231 مخالفة مرورية خلال الشهر الماضي ..
للوهلة الأولى هذا أمر طبيعي.. دول العالم أوجدت المرور ومنحته دفتر المخالفات؛ ليقوم بمخالفة من يتجاوز النظام..
غير الطبيعي أن يكون مدير المرور في “طبرجل” هو نسيج المجتمع المحلي ذاته، وليس قادمًا من منطقة أخرى!
مدير المرور هناك برتبة مقدم، واسمه “صلاح محمد بن دعيجاء الشراري”.. ويشهد الله أنني لا أعرفه، ولم يسبق لي أن التقيته، أو تواصلت معه.. لكنني أقف له احترامًا، وتقديرًا، على هذه الروح الوطنية العالية، التي دفعته لتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.. وسط مدينته الصغيرة، وعلى أبناء قبيلته، وسكان مدينته.. “ابن عمي على العين والراس؛ لكن القانون قانون”.. إما أن نكون أو لا نكون..
بحثت عن أي حضور للمقدم صلاح الشراري فلم أجد له سوى تصريح واحد يقول فيه: “أطالب الجميع بالتقيد بالأنظمة والتعليمات المرورية خلال السير في الطريق، وذلك ضمانا لسلامتهم وللمحافظة على أرواحهم وممتلكاتهم بعد الله”..
شكرًا لـ “صلاح الشراري”.. وكم أتمنى أن يكون لدينا أكثر من صلاح، لضبط هذا التهور المروري المزعج.. فالمخالفات ليست خاصة بطبرجل، وليست خاصة بمجتمع دون آخر، أو مدينة دون أخرى..
شكرًا للشراري، شكرًا للمواطن الذي وضع الجميع تحت مسطرة القانون دون تمييز.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *