المليك يعتمد ميزانية 2016 بجلسة استثنائية لمجلس الوزراء


المليك يعتمد ميزانية 2016 بجلسة استثنائية لمجلس الوزراء



جوف - واس :

تلا معالي نائب الأمين العام لمجلس الوزراء الأستاذ صالح بن خالد الهدلق، المرسوم الملكي الخاص بالميزانية، عقب جلسة مجلس الوزراء لاعتماد الميزانية الجديدة للدولة، الخميس (22 ديسمبر 2016)، عرضًا موجزًا عن الميزانية العامة للدولة.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن معالي وزير المالية وبتوجيه كريم قدم عرضًا موجزًا عن الميزانية العامة للدولة أوضح خلاله النتائج المالية للعام المالي الحالي 1437 / 1438هـ، واستعرض الملامح الرئيسية للميزانية العامة للدولة للعام المالي الجديد 1438 / 1439هـ.

وقال وزير المالية إن اقتصاد المملكة يُعد من أكبر الاقتصادات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ يمثل ما نسبته (25) في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة، وقد تضاعف حجم اقتصاد المملكة حتى أصبح من أكبر عشرين اقتصادًا في العالم، مرتفعًا من المرتبة السابعة والعشرين عام 2003م وبلغ متوسط نمو الناتج المحلي الحقيقي للمملكة على مدى العقد الماضي (4) في المئة سنويًّا، واستثمرت الحكومة (7ر1) ترليون ريال في المشاريع الرأسمالية المتمثلة بقطاعات البنية التحتية والتعليم والصحة.

ومن المتوقع أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام 1437 / 1438هـ (2016م) بالأسعار الثابتة (2010 = 100) (581 ر 2) مليار ريال وفقا لتقديرات الهيئة العامة للإحصاء بارتفاع بنسبة (40ر1) في المئة، وأن ينمو القطاع النفطي بنسبة (37 ر 3) في المئة، والقطاع الحكومي بنسبة (51 ر 0) في المئة والقطاع الخاص بنسبة (11 ر 0) في المئة، وقد حقق نشاط تكرير الزيت نموا قدره (78 ر 14) في المئة كأعلى معدل نمو ضمن الأنشطة الاقتصادية المكونة للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي.

وأضاف وزير المالية أن معامل انكماش الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص غير النفطي الذي يعد من أهم المؤشرات الاقتصادية لقياس التضخم على مستوى الاقتصاد ككل من المتوقع أن يشهد ارتفاعًا نسبته (99 ر 0) في المئة في عام 1437 / 1438هـ (2016م) مقارنة بما كان عليه في العام السابق، وذلك وفقًا لتقديرات الهيئة العامة للإحصاء.

وأشار إلى أن السياسة المالية في المملكة تهدف إلى تقوية وضع المالية العامة، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي، وتهدف إلى الوصول إلى ميزانية متوازنة بحلول 2020، وفقًا لتوجهات رؤية المملكة 2030 وبرامجها التي منها برنامج التحول الوطني 2020 للجهات الحكومية المختلفة بما يسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وتدفق الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز نمو القطاع الخاص.

واستعرض الوزير النتائج الفعلية للسنة المالية 1437 / 1438هـ 2016م، وقال: “يتوقع أن يصل إجمالي الإيرادات لعام 2016م إلى (528) مليار ريال بزيادة (7ر2) في المئة عما كان مقدرًا في الميزانية البالغ (514) مليار كذلك يتوقع أن تبلغ الإيرادات غير النفطية (199) مليار ريال مقارنة بـ(181) مليار ريال المقدرة ضمن ميزانية هذا العام.

ومضى قائلا: “يتوقع أن تبلغ المصروفات الحكومية لعام 2016م (825) مليار ريال بعد استبعاد ما يخص الأعوام الماضية من نفقات غير معتمدة بالميزانية بانخفاض يعادل (8ر1) في المئة مقارنة بما صدرت به ميزانية 2016م البالغ (840) مليار ريال. وهي أقل بـ (6ر15) في المئة من مصروفات السنة الماضية التي بلغت (978) مليار ريال، وكان السبب الرئيس في هذا الانخفاض تراجع وتيرة الصرف على المشاريع بناء على الإجراءات التي اتخذتها الحكومة خلال العام بهدف ضبط الإنفاق ومراجعة المشاريع القائمة والجديدة مع الحرص على الاستمرار في صرف المستحقات المالية للمقاولين والموردين والأفراد، ويبلغ إجمالي المصروفات بما فيها مصروفات المستحقات والتي استبعدت للمقارنة بما صدرت به الميزانية (930) مليار ريال.

وقال وزير المالية إنه نظرًا إلى التدابير المتخذة في مجال الإنفاق التي مكنت من خفضه بأقل من المقدر بالميزانية، يتوقع أن ينخفض العجز عام 2016م ليصل إلى (297) مليار ريال بعد أن وصل إلى أعلى مستوياته عام 2015م بنحو (366) مليار ريال وقد مول العجز من خلال الاقتراض من الأسواق المحلية والدولية.

وبين وزير المالية في حديثه عن ميزانية السنة المالية القادمة 1438 / 1439هـ 2017م أنها تأتي لتمثل مرحلة مهمة من مراحل التنمية الاقتصادية في المملكة إذ سبق أن أقر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها يوم الاثنين الثامن عشر من شهر رجب لعام 1437هـ الموافق 25 أبريل 2016م برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- رؤية المملكة 2030، وكلف مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بوضع الآليات والترتيبات اللازمة لتنفيذ هذه الرؤية ومتابعة ذلك وأن تقوم الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى -كل فيما يخصه- باتخاذ ما يلزم لتنفيذ هذه الرؤية، وقد وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله ورعاه- كلمة بهذه المناسبة للمواطنين أكد فيها أن هذه الرؤية لتحقيق ما يأمله من أن تكون بلادنا -بعون الله وتوفيقه- نموذجًا للعالم على جميع المستويات، مؤملا من جميع المواطنين العمل معا لتحقيق هذه الرؤية الطموحة.

وانسجامًا مع “رؤية المملكة 2030” أعيدت هيكلة بعض الوزارات والأجهزة والمؤسسات والهيئات العامة بما يتوافق مع متطلبات هذه المرحلة ويحقق الكفاءة والفاعلية في ممارسة أجهزة الدولة لمهامها واختصاصاتها على أكمل وجه، ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمستفيدين وصولا إلى مستقبل زاهر وتنمية مستدامة.

واحتوت الرؤية على عدد من الأهداف الاستراتيجية والمستهدفات ومؤشرات لقياس النتائج والالتزامات الخاصة بعدد من المحاور والتي يشترك في تحقيقها كل من القطاع العام والخاص وغير الربحي، وأقر مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية إطار حوكمة فاعل ومتكامل بهدف ترجمة هذه الرؤية إلى برامج تنفيذية متعددة يحقق كل منها جزء من الأهداف الاستراتيجية والتوجهات العامة للرؤية وتعتمد تلك البرامج على آليات عمل جديدة تتناسب مع متطلبات كل برنامج ومستهدفاته محددة زمنيا وستطلق هذه البرامج تباعا وفق المتطلبات اللازمة وصولا لتحقيق “رؤية المملكة العربية السعودية 2030”.

وأفاد وزير المالية أن ميزانية السنة المالية القادمة 1438 / 1439هـ (2017م) قدرت بـ(890) مليار ريال وهي أعلى بنسبة (8) في المئة من حجم الانفاق المتوقع للسنة المالية الحالية 1437 / 1438هـ (2016م) الذي بلغ (825) مليار وقد أخذت الميزانية في الاعتبار مبادرات برنامج التحول الوطني 2020 التي خُصص لها في ميزانية عام 2017م مبلغ وقدره (42) مليار ريال، إضافة إلى المشاريع التي سبق اعتمادها من فوائض ميزانيات السنوات المالية السابقة واحتياجات الاقتصاد لتحفيز النمو وخاصة في القطاع الخاص.

وأوضح الوزير أن المملكة حققت خلال العقد الماضي وضعا ماليا قويا من خلال بناء الاحتياطيات في الفترة التي شهدت ارتفاعًا في أسعار النفط لمواجهة تذبذبات الدورات الاقتصادية المحلية والعالمية، كذلك خفضت مستويات الدين العام لتوفير القدرة المستقبلية للاقتراض إذ بلغ الدين العام قرابة (44) مليار ريال، أي ما يعادل (1.7) في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2014م.

وقال الوزير في حديثه عن توجهات المالية العامة متوسطة الأجل إن إيرادات المملكة كغيرها من الدول المصدرة للنفط تأثرت بتقلبات أسعار النفط التي وصلت إلى ما دون 30 دولارًا أمريكيًّا، لذا تهدف توجهات المالية العامة على المدى المتوسط إلى تحقيق ميزانية متوازنة بحلول عام 2020م من خلال تعزيز الإيرادات غير النفطية ورفع كفاءة الإنفاق والعمل على تحقيق الانضباط المالي.

وتتمثل الركيزة الأساسية لإدارة المالية العامة في توفير مزيد من الشفافية حول توجهات المالية العامة متوسطة الأجل لتحديد الاستراتيجية ومسار التعديلات على مدى السنوات الخمس السنوات المقبلة بهدف دعم النمو الاقتصادي وتحقيق الاستقرار المالي والحد من أثر تقلبات أسعار النفط في الميزانية العامة للدولة من خلال العمل على تحقيق توازن المالية العامة، واستراتيجية الدين العام متوسطة المدى.

وأبان وزير المالية أن وزارة المالية تعمل وبالتعاون مع الجهات الحكومية والوزارات الأخرى ذات الصلة وشركائها في عملية التحول، على تطوير أعمالها وإجراءاتها.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *