دعوات لنشر ثقافة المقاطعة بين المستهلكين لمواجهة جشع التجار مع اقتراب شهر رمضان


دعوات لنشر ثقافة المقاطعة بين المستهلكين لمواجهة جشع التجار مع اقتراب شهر رمضان



جوف - متابعات :

تناول تقرير صحفي قضية مقاطعة المنتجات الاستهلاكية، كأسلوب فعّال في مواجهة جشع واستغلال التجار؛ بالتزامن مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، الذي يرتفع فيه معدل الشراء، وترصد خلاله العديد من المخالفات التجارية.

وأبرز التقرير، الذي نشرته صحيفة “الرياض”، إشكالية عدم نجاح حملات المقاطعة، التي يتم الدعوة إليها في المملكة، على الرغم من أن كثيراً منها يلقى تفاعلاً جيداً في البداية، لكنها لم تحقق أهدافها، بالإضافة إلى عدم اكتراث كثير من المستهلكين، بالمشاركة في تلك الحملات.

وأكد الأمين العام لجمعية حماية المستهلك الدكتور عبدالرحمن القحطاني أن المقاطعة حق مكتسب؛ لمواجهة التلاعب في الأسعار، والتجارب الدولية أثبتت دور المقاطعة في الحد من تلاعب التجار في المنتجات، ورفع أسعارها بشكل مبالغ فيه.

وأوضح القحطاني أنه لابد من توافر عدد من الشروط؛ لكي تنجح تلك الحملات، من بينها وجود جهة أو منظمة تقود المقاطعة، وتحديد الأهداف بوضوح ومدة الحملة المتوقعة، والإعلان عن البدائل المتوفرة للمنتج، وتحفيز قادة الرأي المؤثرين للمشاركة فيها، مبيناً أن معظم الحملات، التي تنطلق في غالبيتها تكون مجرد مبادرات شخصية، ولا تنظمها جهة محددة؛ لتديرها بشكل مناسب.

وأشار إلى أن المتابع لتلك الحملات يشهد في بدايتها تجاوباً لا بأس به من قبل المستهلكين، غير أنه سرعان ما يخبو بعد أسبوع أو أسبوعين؛ وذلك بسبب النفس القصير للمستهلك في المملكة، مضيفاً أن من أهم الطرق التي تحد من تلاعب بعض التجار هي إيجاد البدائل وحث المستهلكين على شراء المنتج البديل، والإبلاغ الفوري عن المخالفات لردع أي تجاوزات.

من جانبه، بيّن المحلل الاقتصادي فضل أبو العينين أن المقاطعة إجراء لم تتبلور قوته محلياً رغم أنه فعّال لمواجهة المنتجين ومقدمي الخدمات، مع الاعتراف بوجود محاولات جادة وناجحة لكنها لم تدم طويلاً أو تحقق أهدافها.

وأرجع أبو العينين سبب فشل حملات المقاطعة إلى تشتيت جهود المستهلكين وعدم اصطفافهم خلف الفكرة أو دعمها، ما يجعلها تتقلص تدريجياً ثم تتلاشى، مقترحاً إنشاء جمعية افتراضية لحماية المستهلك على قنوات التواصل، يتجاوز دورها قيادة حملات المقاطعة، إلى حماية المجتمع من المنتجات الضارة، ودعم المنتجات الوطنية والتجار، الذين يقفون في صف المستهلك


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *