نائب أمير الجوف تفقد المواقع الأثرية وبحيرة دومة الجندل


نائب أمير الجوف تفقد المواقع الأثرية وبحيرة دومة الجندل



جوف - عبد العزيز الحموان :

قام صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن فهد بن تركي بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الجوف مساء اليوم بجولة تفقدية في محافظة دومة الجندل شملت  المواقع الأثرية والتاريخية وبحيرة دومة الجندل  .

   وقد بدأ سموه الجولة بزيارة لقلعة مارد التاريخية حيث كان في استقبال سموه لدى وصوله القلعة وكيل إمارة الجوف أحمد بن عبد الله آل الشيخ ومدير عام فرع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بمنطقة الجوف أحمد بن عتيق القعيد الذي قدم لسمو نائب أمير المنطقة شرحاً عن تاريخ دومة الجندل والتي  تعد من أهم محافظات منطقة الجوف من حيث المواقع الأثرية والتاريخية ، وتعود تسميتها بهذا الاسم نسبة إلى ” دوماء ” ابن إسماعيل عليه السلام الذي سكن فيها ” والجندل ” ويعني الحجر الصلب التي اشتهرت به المحافظة والذي بنيت أغلب المنازل القديمة منه .

  وأبان القعيد أن أقدم ذكر لدومة الجندل يعود إلى مابين القرنين الثامن والسابع ق.م وذلك من خلال النصوص الآشورية التي تشير إلى دومة الجندل باسم ( ادوماتو ) وتذكر هذه النصوص أيضا بعض ملكات دومة الجندل

  وأوضح القعيًد أن قلعة مارد تعتبر من أقدم القلاع الأثرية بالمملكة العربية السعودية ويعود أقدم ذكر مدون لها إلى القرن الثالث الميلادي حيث غزتها الملكة زنوبيا ملكة تدمر واستعصت عليها وذكرت مقولتها المشهورة ” تمرد مارد وعز الابلق ” والأبلق قصر في تيماء استعصى عليها ايضآ ، وتعتبر القلعة سد منيع أماما الأعداء حيث يلجأ إليها الحاكم والجيش وينتشر السكان في أطراف دومة الجندل سميت بمارد نسبة للقوة والامتناع والتمرد على الغزاة.

   بعد ذلك قام سمو نائب أمير الجوف بزيارة لمسجد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، مستمعا من القعيد إلى تاريخ هذا المسجد والذي يعتبر من أقدم وأهم المساجد الأثرية في شمال الجزيرة العربية ويعتبر من الآثار المهمة في منطقة الجوف وفي المملكة العربية السعودية بشكل عام. 

  مضيفا  أن المسجد يشتهر بمئذنته والتي تعد أول مئذنه في الإسلام ويبلغ ارتفاعها نحو 12.7 متر ، كما يتكون المسجد من الداخل من الرواق والمنبر ومحراب القبلة وصحن المسجد والمصلى .

   واختتم سمو نائب أمير منطقة الجوف جولته في بحيرة دومة الجندل، حيث كان في استقبال سموه لدى وصوله البحيرة أمين منطقة الجوف المهندس عجب بن عبد الله القحطاني ورئيس بلدية دومة الجندل المهندس فهد بن عبد الرحمن المغرق اللذان قدما لسموه شرح عن البحيرة والتي أنشئت منذ عام 1408 هـ من فائض مياه مشروع الري الزراعي وتبلغ مساحتها 1.100.000 متر مربع وبطاقة تخزينة تبلغ 11.000.000 متر مكعب من المياه فيما بلغ محيطها حوالي 8 كيلومترات بعمق 25 مترا ، كما خلصت الدراسات إلى خلو مياه البحيرة من الجراثيم والبكتيريا مما جعلها تستقطب الطيور المستوطنة والمهاجرة والأسماك والنباتات .

   وأكد سموه في ختام جولته على ضرورة العمل الجاد والاستثمار الامثل في هذا الموقع الهام وفق ما خلص إليه اجتماع اللجنة العليا لتطوير بحيرة دومة الجندل والاستعداد لتنفيذ البنية التحتية .


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *