الخليوي: فتح منفذ السعودية للعراق يحقق علاقات تجارية استثمارية متبادلة


الخليوي: فتح منفذ السعودية للعراق يحقق علاقات تجارية استثمارية متبادلة



جوف - عرعر :

صرح المهندس منيع بن صالح الخليوي رئيس مجلس ادارة الغرفة التجارية الصناعية بعرعر أن الآونة الأخيرة تشهد تطورا متسارعا من جانب القيادات بالمملكة العربية السعودية ودولة العراق الشقيقية لإعادة العلاقات لوضعها الطبيعي بين البلدين، ولعل في فتح منفذ جديدة عرعر خلال الأيام القليلة القادمة بداية لتحقيق طفرة في العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين الشقيقين.
وأكد الخليوي على أن سرعة اعادة فتح المنفذ سوف يساهم بشكل كبير في انسيابية السلع والبضائع، وتحقيق أفق أرحب في العلاقات التجارية والاستثمارية وعلى كافة الأصعدة بين البلدين.
وأشار إلى أن حجم التجارة بين البلدين بلغ حوالي 2.3 مليار ريال بنهاية عام 2016م وأنه من المتوقع في ظل رغبة القيادات بالبلدين ارتفاع حجم التجارة إلى مستويات جديدة، والدخول في استثمارات مشتركة تسهم في دعم اقتصاد البلدين الشقيقين.
وفي الختام، أعرب رئيس الغرفة التجارية الصناعية بعرعر باسمة وباسم مجلس الادارة وكافة منسوبي الغرفة عن شكره وتقديره لسيدي خادم الحرمين الشريفين وولي عهدة الأمين على جهودهما الحثيثة للم الشمل العربي وإعادة دولة العراق الحبيبة لحضنها العربي، متمنياً لمملكتنا الغالية ولدولة العراق ولجميع الدول العربية التقدم والرقي والازدهار.

المكان والمكانة..
تعد المملكة العربية السعودية ودولة العراق الشقيقة قوتان اقتصاديتان ذات تأثير كبير في الاقتصاد العالمي، ويتطلع المسئولين بالبلدين في المستقبل القريب لفتح افاق جديدة من التعاون التجاري والاستثماري فيما بينهما، بما يدعم تطلعات الأمة العربية لتعاون قوي يعزز المكانة الاقتصادية للأمة العربية بين شعوب العالم.
ويعد فتح منفذ جديدة عرعر المتوقع خلال الأيام القليلة القادمة أحد العوامل الداعمة لهذا التعاون، حيث سيؤدي إلى انسيابية حركة التجارة بين الدولتين الشقيقتين، كما سيساهم في ارتفاع افاق الاستثمارات المشتركة بين البلدين، ومن المؤكد أن منطقة الحدود الشمالية سوف تحظى بنسبة كبيرة من تلك الاستثمارات المشتركة، وسوف نستعرض عددا من المؤشرات الاقتصادية للبلدين إضافة إلى تطور التبادل التجاري بين البلدين، وكذا استعراض للاستثمارات الصادرة والواردة بالبلدين.

أولاً: المؤشرات الاقتصادية:
نستعرض من خلال الجدول التالي عددا من المؤشرات الاقتصادية للبلدين بحسب توقعات صندوق النقد الدولي لعام 2017م.

حيث يتضح من الجدول السابق أن توقعات صندوق النقد الدولي للناتج المحلي الاجمالي للمملكة العربية السعودية سوف يبلغ حوالي 707.4 مليار دولار، كما يتوقع أن يبلغ الناتج المحلي الاجمالي للعراق حوالي 189.4 مليار دولار عام 2017م، أما فيما يتعلق بمعدلات النمو الحقيقي للمملكة العربية السعودية فيتوقع الصندوق أن تبلغ حوالي 0.4% خلال عام 2017م أما العراق فيتوقع الصندوق أن يكون هناك معدل نمو سالب قدرة -3.1% نتيجة لأجواء عدم الاستقرار التي تمر بها العراق ونحن نراهن على أن المتبقي من عام 2017م سوف يحدث فيه تحسن في معدل النمو الحقيقي لدولة العراق الشقيقة نتيجة لأجواء التفاؤل التي تسود العلاقات العراقية بأشقائها العرب.

ثانياً: التبادل التجاري:
أما فيما يتعلق بتطور حجم التجارة بين البلدين فنستعرضه من خلال الرسمين البيانيين التاليين:

حيث يتضح من الرسمين البيانيين تطور حجم التجارة بين البلدين حيث بلغ حجم التبادل التجاري حوالي 2.3 مليار ريال سعودي عام 2016م، بعد أن كان حوالي 1.9 مليار ريال عام 2010م بمتوسط معدل نمو بلغ حوالي 3.1% خلال الفترة، وقد بلغت الصادرات السعودية للعراق حوالي 2.3 مليار ريال عام 2016م، وأهم السلع التي تصدرها المملكة للعراق تتمثل في مخاليط عصائر فواكه أو خضار، كيابل كهربائية، أجبان، زيوت نفط خام ومنتجاتها، علب للمشروبات من الألومنيوم، وفي المقابل بلغت واردات المملكة من العراق حوالي 23.3 مليون ريال بنهاية عام 2016م وأهم السلع التي تستوردها المملكة من العراق تتمثل في صموغ وراتنجات، أدوية تباع بالتجزئة.
ومن المتوقع ارتفاع حجم التبادل التجاري بين المملكة والعراق خلال الفترة القادمة للعديد من الاسباب والتي يأتي على رأسها رغبة المسئولين بالبلدين في تنمية العلاقات الاقتصادية فيما بينهما اضافة إلى فتح منفذ جديدة عرعر وكذا لتفضيل المواطن العراقي وثقته في المنتجات السعودية.

ثالثاً: الاستثمار بالبلدين:
أما على صعيد أرصدة الاستثمارات الاجنبية بالبلدين فنستعرضها من خلال الرسمين البيانيين التاليين:
نرى من خلال الرسم البياني التالي نمو أرصدة الاستثمارات الاجنبية الواردة للمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 2010م وحتى نهاية عام 2016م حيث كانت حوالي 176.4 مليار دولار عام 2010م وصلت إلى حوالي 231.5 مليار دولار بنهاية عام 2016م بمتوسط معدل نمو بلغ حوالي 4.6% خلال الفترة، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى الاستقرار السياسي الذي تنعم به المملكة إضافة إلى بيئة الاعمال الجاذبة والفرص الاستثمارية ذات الجدوى الاقتصادية العالية المتوفرة بالمملكة.

كما يتضح من الرسم البياني أيضاً تراجع أرصدة الاستثمار الاجنبي بالعراق نتيجة للأوضاع السياسية التي كانت تمر بها، حيث وصلت أرصد الاستثمارات الاجنبية الواردة حوالي 9.5 مليار دولار عام 2017م بعد أن كانت حوالي 23.2 مليار دولار عام 2014م، ولكن تبدأ العراق مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والتعاون المشترك مع أشقائها العرب سوف يسهم يشكل كبير في ضخ المزيد من الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات القليلة القادمة.

كما بدأت رؤوس الأموال العراقية في البحث عن فرص استثمارية خارجية وهو ما يتضح من نمو أرصدة الاستثمارات العراقية من حوالي 600 مليون دولار عام 2010م إلى حوالي 2.4 مليار دولار بنهاية عام 2016م، ونرى بعد فتح منفذ جديدة عرعر أن منطقة الحدود الشمالية سوف تحظى بجزء من الاستثمارات العراقية خلال الفترة القادمة.
كما أن هناك ارتفاع في أرصدة الاستثمارات السعودية الصادرة حيث كانت حوالي 26.5 مليار دولار عام 2010م وصلت إلى حوالي 80.4 مليار دولار عام 2016م، ومن المؤكد تنامي الاستثمارات المشتركة بين البلدين خلال الفترة القادمة حيث من المتوقع ضخ استثمارات سعودية بالقطاع الزراعي العراقي خلال الفترة القادمة بعد عرض وزير الزراعة العراقي مليون هكتار للاستثمار الزراعي لرؤوس الأموال السعودية تتوفر فيها جميع الخدمات المطلوبة.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *