بتوصيات تضمنت إعداد وثيقة الجوف لدور المؤسسات التعليمية في تعزيز الوحدة الوطنية ، جامعة الجوف تختتم مؤتمر الوحدة الوطنية الثاني


بتوصيات تضمنت إعداد وثيقة الجوف لدور المؤسسات التعليمية في تعزيز الوحدة الوطنية ، جامعة الجوف تختتم مؤتمر الوحدة الوطنية الثاني



جوف - سكاكا :

أوصى مؤتمر الوحدة الوطنية الثاني بجامعة الجوف والذي اختتم ظهر اليوم الخميس بضرورة تفعيل التنسيق بين كافة الجهات التعليمية العامة والخاص وبمختلف مستوياتها، من خلال وضع مبادئ توجيهية وخطة عمل مشتركة وتدشين منصة موحدة لتكامل الجهود وتوحيدها، وأهمية رفد المناهج بالمزيد من قِيَم المواطنة، من خلال وسائل سلوكية تطبيقية مناسبة للمراحل العمرية، وتقويم مضامين مقررات التعليم العام في ضوء مفاهيم الوحدة الوطنية، كما أقرَّت توصيات المؤتمر بضرورة العناية بالمناشط والفعاليات اللا صفية الهادفة، وكذلك الاستفادة من التجارب والمشاريع العلمية والعملية، فيما اختُتمت التوصيات بإعداد وثيقة المؤسسات التعليمية للوحدة الوطنية، تنطلق بتشكيل لجنة خبراء ذات علاقة لوضع مشروع الوثيقة، وبلورتها بشكل مدروس ومن ثم رفعها لجهات الاختصاص للدراسة والاعتماد.
كذلك جاء التوصيات مؤكدةً على ضرورة اشتمال الخطط الاستراتيجية للجامعات على برامج دعم البحوث في موضوعات الوحدة الوطنية، واستحداث برامج دراسات عليا لإعداد كوادر قادرة على تنفيذ وتقويم آليات تعزيز الوحدة الوطنية، وإقامة الموتمرات والندوات العلمية، وحث طلبة الدارسات العليا على تناول مواضيع الوحدة الوطنية في أبحاثهم، وتضمين الأنشطة ذات الطابع الجماعي والفردي، وإعداد دليل إرشادي عن الهوية الوطنية والخصوصية الثقافية.
وكان الموتمر قد انطلق ظهر الثلاثاء الماضي بمشاركة نخبة من المتحدثين ورؤساء الجلسات من مختلف مؤسسات التعليم في البلاد، حيث تناولت جلسات المؤتمر طيلة أيامه الثلاث، محاور وقضايا عدة حول دور المؤسسات التعليمية في تعزيز الوحدة الوطنية، عبر مختلف مناشط هذه المؤسسات من كراسي بحثية وأدوات أكاديمية وتعليمية تسهم في تفعيل دور هذه المؤسسات تجاه الوحدة الوطنية.
وتناولت البحوث المشاركة اثر تعليم الفقه الاسلامي في تعزيز الوحدة، ودور خدمة المجتمع، ومحددات تعزيز الوحدة في مناهج التعليم العام، و دور منظومة التعليم من خلال المقررات والانشطة والألعاب التعلمية والمشاريع العلمية، إلى جانب عدد آخر من المواضيع التي نوقشت مع المتسائلين من الحضور والحاضرات.
يذكر أن المؤتمر قد عرض تفاعل عدد من الجهات الحكومية من خلال المعرض المصاحب، الذي تضمن توعيةً بمنجزات هذه الجهات تجاه مفهوم الوحدة الوطنية، وخططها وبرامجها بهذا الصدد، كإدارة تعليم الجوف، وجامعة الملك فيصل، ومركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، فيما تم أيضاً تكريم المشاركين والمشاركات في أعمال المؤتمر، والمؤسسات الحكومية التي أسهمت في إنجاحه.
وكان وزير الشؤون الاجتماعية الأسبق معالي الدكتور علي بن إبراهيم النملة، قد ألقى كلمة الشرف في حفل الافتتاح، حيث أكد على التصاق أهداف الجامعات بخدمة الوطن، في مثلث التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، مشيراً إلى ما يتميز به وطننا الحبيب وأبرز خصوصياته ممثلةً بالحرمين الشريفين، ومشدداً على أهمية المواطنة لمكافحة التطرّف والغُلو والأفكار المنحرفة، وعلى دور الأبحاث التي ستطرح خلال المؤتمر، في رفد الوعي الجمعي بالمزيد من المعالجات والاستقصاءات التي تكرس مفهوم المواطنة وقيمتها في كل الحضارات، مقدماً شكره للجامعة على مبادرتها في إطلاق المؤتمر وحرصها على استمراره، فيما بعد ذلك عُرضت مادة فيلمية تحكي أهمية وأهداف المؤتمر، وكيفية تكريس هذا المفهوم بناءً على ما قدمه الاجداد والاباء من تضحيات، لضمان استقرار الوطن وازدهاره.
كذلك قد ألقى معالي مدير الجامعة كلمة جدد خلالها التاكيد على أهمية استحضار الأسس المتينة التي وحَّد عليها الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه تراب هذا الوطن، وراية التوحيد التي استظلت بالقران الكريم وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، والتحالف الشرعي والتاريخي بين الإمام محمد بن سعود، والإمام محمد بن عبدالوهاب قبل قرون، وأن الأنفس والاموال التي بُذلت خلال حقبة التوحيد ثم البناء، إنما بذلت لتنعم الاجيال التالية بالحياة الكريمة، والعيش الرغيد، في وطن يضم ترابه من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه أبناء دين واحد، ولغةٍ واحدة، وثقافة واحدة متماسكة كلها في بُنية متجانسة، داعياً الباحثين المشاركين إلى العمل على بلورة بحوثهم إلى وثيقة تسمى ” وثيقة الجوف “، تُرفع للمقام السامي على شكل استراتيجية قوية تساعد قطاع التعليم في وضع الخطط المناسبة لمتطلبات التحقيق الشامل لمفهوم المواطنة قولاً وعملاً، وذلك بالنظر لوفرة التحديات التي تحيط بالوطن من كل الجهات، رافعاً شكره ومنسوبي الجامعة والمشاركين لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين حفظهما الله، على رعايتهما الدائمة لكل ما من شأنه ازدهار الوطن واستقراره ورفعته، ولصاحب السمو الملكي الأمير فهد بن بدر أمير منطقة الجوف، على اهتمامه بالجامعة ورعايته المستمرة لبرامجها واحتفالاتها، ولمعالي وزير التعليم د. أحمد العيسى لمتابعته منجزات الجامعة ودعمه مسيرتها.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *