عائلة الحميد تحتفي بكتاب معالي الدكتور عبدالواحد ” سنوات الجوف “


عائلة الحميد تحتفي بكتاب معالي الدكتور عبدالواحد ” سنوات الجوف “



جوف - سكاكا :

احتفت أسرة معالي الدكتور عبدالواحد بن خالد الحميد بصدور كتاب معاليه الجديد
” سنوات الجوف ”
بحضور معاليه اثناء زيارة قصيرة لوالديه في سكاكا يوم الجمعة ٢٧/٣/١٤٣٩ الموافق ١٥/١٢/٢٠١٧ و والد الدكتور الشاعر خالد الحميد و عزيز الحميد و بدر الحميد و اللواء عبدالسلام موسى الحميد و الدكتور منير الحميد وابنه محمد و ابراهيم موسى الحميد و الدكتور جميل الحميد وابنه ابراهيم و الشيخ ناجي الحميد والدكتور عبدالحكيم خالد الحميد وابنه خالد و الاستاذ فوزي الحميد وأبناءه عبدالرحمن وخالد ومحمد وهايل حميد الحميد و انور عبدالسلام الحميد و خليفة معزي الصابر و ابناءه يزيد و اسامة و جهاد .
وقد تم قطع تورتة بهذه المناسبة بمشاركة الدكتور عبدالحكيم خالد الحميد رئيس كتابة عدل الجوف و شاركهم الحضور .

كتاب ” سنوات الجوف ”

عن مركز عبدالرحمن السديري الثقافي صدر في شهر نوفمبر 2017 كتاب سنوات الجوف لمؤلفه معالي
الدكتور عبدالواحد بن خالد الحميد ، وقد تكون الكتاب من 16 فصلا اشتملعلى 317 صفحة من القطع الكبير ، محتويا على سيرة روائية لحياة الدكتور عبدالواحد الحميد في مدينة سكاكا الجوف منتصف الخمسينيات من القرن الماضي.
وقد اختار د الحميد قصيدة غازي القصيبي ” في الشارع القديم ” كمدخل للكتاب :
نعود إليه
إلى شارع كان منزلنا ذات يوم
يطل عليه..
ونسأله عن سنين هوانا..
فيأتلق الشوق في شفتيه..
ونسأله عن سنين صبانا..
فيحترق الدمع في ناظريه..
قسم الدكتور عبدالواحد الحميد كتابه إلى سبعة عشر فصلا هي :
– في الشارع القديم
– سنوات الجوف
– في حارة الشعب
– تلك الضاحية
– أيامنا وليالينا الجميلة
– صخب الحياة في سوق البحر
– أم الدنيا .. والحداثة المبكرة
– كم كانوا يضربوننا
– حيث يتحرر الصبي
– الرياض أم الدنيا و أبوها
– اكتشاف الذات
– الصحافة
– سحر القراءة
– هذا ما كان يشغلنا
– الأمير
– بقية المشوار
– تعلمت من سنوات الجوف وما بعدها

ولد الدكتور عبدالواحد الحميد في 14 ديسمبر 1953 م وغادر منطقة الجوف أواخر عام 1971 للدراسة في جامعة الملك عبدالعزيز بمدينة جدة ، ثم الى الولايات المتحدة الأميركية التي عاد منها بالدكتوراة في الاقتصاد عام 1984 لجامعة البترول بالظهران ، ثم استقر في الرياض بعد تعيينه عضوا بمجلس الشورى و تاليا نائبا لوزير العمل ، ولكنه يشير لعدم انقطاع صلته بالجوف ، رغم قضاءه معظم سنوات العمر خارج سكاكا الجوف .
تتميز تجربة الدكتور عبدالواحد الحميد والتي دون جزءا منها في هذا الفصل ” سنوات الجوف ” منذ بداياتها حيث كان يحتفظ بالقصاصات الصحفية عن الجوف خاصة وقد ارتبط بالصحافة منذ المرحلة المتوسطة و كون والده ” خالد الحميد ” مندوبا لجريدة الجزيرة ، وكانت منطقة الجوف في طليعة اهتمام د. عبدالواحد الحميد وتركيزه حيث كتب في عشرات المقالات الصحفية للمطالبة بتطوير الجوف وغيرها من المناطق التي تسمى نائية ” لبعدها عن العاصمة الرياض ” ، مشيرا إلى أن خلفيته الاجتماعية كأحد أبناء منطقة الجوف قد أسهمت في تعميق احساسه بأهمية التنمية المتوازنة ، وانحيازه لمطالب المناطق الصغيرة .
ويؤكد د. الحميد أن جيله كان بعيدا عن العنصرية متساميا فوق إرث الماضي كل ذلك حيث كان النسيج الاجتماعي في الجوف رغم تنوعه في ذلك الزمان متجانسا بعيدا عن التعنصر .
في الفصل الثاني ” في حارة الشعب ” يذكر د. الحميد ميلاده في حي ” الشعيب ” الاسم الذي لم يكن مسرورا به في طفولته ، ويذكر العديد من النوادر و القصص التي عايشها و يكشف سبب استقباله للرسائل على عنوان حي الشعب بدلا من حي الشعيب ، كما يذكر مراسلاته في المرحلة المتوسطة وممازحات الكبار من أهالي الأحياء المجاورة له عن مقارنة اسم حارته بالحارات المجاورة ، ويكتب عن والدته من الرضاعة ، و حياة الناس في حي الشعيب و حاراتها التي كان يعتقد أنها واسعة و كبيرة ، كما يصف البيوت الطينية التي كانت سائدة في الخمسينيات و الستينيات و أساليب حياة الناس و طرق عيشهم ، كما يكتب عن سكان الحي الذين ينتمي د. الحميد و غالبيتهم إلى القرشة من بني خالد والذين تجمعهم من أبناء القبائل الأخرى بالمصاهرة و القربى ويشير إلى أن الجد الأكبر للعائلة هو ” قريش ” والذي أعطى اسمه للجميع و أحفاده يسكنون أجزاء واسعة من مدينة سكاكا و اللقايط ، كما يقدم وصفا لحارة التحتى في حي الشعيب ومزرعة العائلة في اللقايط والتي كان جد د. الحميد يسكنها بعد انتقاله من حي الضلع لها قبل أجيال .
كما يوثق د. الحميد لحكايات وقصائد و طرق التعليم كما يشير إلى طفولته المبكرة التي لم يكن في أي بيت من بيوت حارة الشعيب تمديدات للمياه فضلا عن الكهرباء والهاتف ، مشيرا إلى أن إدخال الماء تأخر حتى منتصف عقد الستينيات من القرن الماضي ، أما الكهرباء والهاتف فقد تخرد د. الحميد من الثانوية العامة عام 1971 وغادر منطقة الجوف قبل أن تدخلا الحي ، كما يكتب عن طريقة جلب الماء إلى البيوت و التحولات التي عاشتها مدينة سكاكا ودخول المكائن الزراعية بعد ” السني ” .
ويعرض د. الحميد لأساليب عيش الأطفال من جيله في ذلك الوقت و اشتغالهم بالزراعة والصيد وأبرز الأهازيج واستخدام اسلحة الصيد وعادات وتقاليد الناس في الكرم وفتح الأبواب والقهاوي ، وتعلق الناس بشرب الشاي والقهوة ، وعن أحاديث كبار السن و تفاعلهم مع مختلف الأحداث حولهم .
وتتوالى فصول وصفحات الكتاب الذي تمت صياغته بإتقان و حبكة الراوي وتوثيقه الأمر الذي ساعده كثيرا على كتابة أحداث زمن الكتاب بكل شفافية ومصداقية ، حيث لم يعتمد الكاتب على ذاكرته فقط بل كان يعتمد على مذكراته التي كان يدونها في طفولته و مراهقته وشبابه ، و كان يوثق فصول الكتاب بالعديد من الصور للوثائق و الشخصيات التي يتناولها .


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *