“مواطن ورقيب”


“مواطن ورقيب”



تتولى الأجهزة الحكومية مسؤولية الرقابة على سلامة وجودة السلع والخدمات التجارية المقدمة للمواطنين والمقيمين ، وفي كل المجالات , الغذاء والدواء ومواد البناء وقطع الغيار .. الخ ، كذلك تقوم بوضع المواصفات والمقاييس التي تضمن سلامة المستهلك وممتلكاته .
لكن توفير المراقبين المؤهلين لتحقيق هذا الهدف بالعدد الكافي لجميع التخصصات وبكل الأوقات وفِي كل الأماكن أمر يصعب تحقيقه ومكلف جدا .
هذه الصعوبة والتكلفة العالية لا يجوز أن تحول دون العمل على تحقيق ذلك الهدف والمطالبة به دائماً .
في هذا المقال آلية مقترحة لسد العجز في العدد اللازم للمراقبة وفِي الحدّ من ارتفاع تكاليفها ورفع كفاءتها ، إذ يمكن الاعتماد على المواطن المتطوع بعد اجراء تأهيل معقول وفحص مناسب ليكون عوناً للمختصين بالجهات الرسمية بالإبلاغ عن أية مخالفة أو غش في المواصفات أو الصلاحية للاستعمال الآدمي .
فكم من متقاعد قادر وراغب بالمساهمة بهذه الرقابة ، وكم من مواطن مستعد للتدريب والتأهيل ليكون عيناً وعوناً للاجهزة الرسمية المعنيّة بالسلامة الغذائية ومراقبة الاسعار والاوزان والنظافة العامة وشروط النقل والتخزين ورخص العاملين الصحية وشروط العمل الخ . أظنهم كثر ، رجالا ونساء .
هذا الدور الذي يلعبه المواطن المتطوع المؤهل والمرخّص له رسمياً بعمل الرقابة يقلل العبء على الأجهزة الحكومية ويحقق لها تواجداً في كل الأماكن وجميع الأوقات ، ويكفي عنصر الردع المتوفر بذلك ، لاعتقاد المخالف والغشاش في الاسواق والمطاعم والورش والمراكز التجارية والخدمية كافة أن أي مواطن هو رقيب مرخص بالسؤال والضبط للمخالفة .
ولدواعي العدل وضمان حقوق الأطراف كافة ، يكون إيقاع العقوبة وتقريرها وتحصيلها من اختصاص الموظفين الرسميين وحدهم لا المراقبين المتطوعين .
ولضمان أخذ بلاغات واشعارات اولئك المتطوعين بجديّة واهتمام ، ولكسب ثقتهم واستمرار عطائهم ولزيادة فعالية دورهم يكون البلاغ آليا ، وتزود هيئة النزاهة ومكافحة الفساد بصورة منه ، لتقوم الهيئة بمتابعة الإجراء الذي اتخذته كل جهة مختصة بشأن تلك البلاغات التي يقدمها المراقبون المتطوعون ، اذ لايعقل أن تهمل ملاحظاتهم وبلاغاتهم ويرتجى نتائج إيجابية لدورهم الرقابي .
ولما كانت المخالفات تتضمن عادة عقوبة مالية ، فإن من الحق والحافز تخصيص جزء منها لأولئك المراقبين المساهمين بكشف الغش وردعه ، تحقيقاً للامن الصحي والسلامة العامة بالمجتمع .
والله ولي التوفيق والسداد
الجوف 19 ديسمبر 2017


4 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

    1. 1
      A3rabee

      الفكره جيده
      وتنفيذها سهل
      وتضعاحساس المواطن ودوره على المحك في حال
      الاخذ بالاقتراح.

      (0) (0) الرد
    2. 2
      A3rabee

      الفكره جيده
      وتنفيذها سهل
      وتضع احساس ودور المواطن على المحك في حال الاخذ بالاقتراح.
      مضى اكثر من ٢٤ ساعه في انتظار اعتماد هذا التعليق من الاداره.!!!
      الله المستعان كم من الوقت يلزم لاعتماد الجهه المختصه للاقتراح الاصلي.

      (0) (0) الرد
    3. 3
      عقل الضميري

      علّق بعض الأصدقاء على الفكرة بأنها مكلفة وتوظيف المتقاعدين ليس سهلا لظروفهم الصحية الخ ، وأنا لم اتحدث عن التوظيف بالمشروع اذ أن العامل الرئيس فيما ارى بنجاح الفكرة أساسا هو عدم التفرغ مع وجود سلطة للمتطوع ( متقاعد وغيره ) لممارسة الرقابة ، بمعنى اذا كان بمركز يتسوق أو زائر أو يتمشى ، يأكل بمطعم ، يصلح سيارته أو لأي سبب هو موجود بمراكز تقديم خدمة أو بيع بضاعة ، ووجد ملاحظة أو مخالفة فمن حقه اخراج رخصة عمله وتثبيت المخالفة والإبلاغ عنها ،
      إذن هي ليست فرصة عمل وتفرغ وليست قصرا على المتقاعدين ،
      “كلنا عيون كلنا مراقبين “

      (0) (0) الرد
    4. 4
      م عبدالله الدهام

      كلام جميل استاذ عقل
      حبذا لو فتح المجال لمن يرغب التطوع لهذا المجال وتسجيل اسمه وسيرته الذاتيه ومشهد له بالنزاهه لدى الامانه او البلديات
      كما ارى ان يعطى نسبه من قيمه المخالفه التي يقررها النظام

      (0) (0) الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *