“المكنوز” بانتظار زوار مهرجان تمور الجوف


أبرزها الحلوة

“المكنوز” بانتظار زوار مهرجان تمور الجوف



جوف - دومة الجندل :

 

ينتظر زوار مهرجان تمور الجوف في نسخته الخامسة أنواع مختلفة من تمور الجوف المكنوزة , والذي تنظمه بلدية دومة الجندل في 11 وحتى 21 رجب 1439 هـ في مدينة التمور بمحافظة دومة الجندل تحت شعار “حلوة وطن ” .

وتختلف أنواع التمور التي سيعرضها 60 مزارع في المهرجان ويفوق حجمها 45 طن , وأبرز هذه التمور ” حلوة الجوف ” , والتي تعد الأشهر بين تمور المنطقة والأكثر رواجا ، إذ يبلغ عدد نخيل الجوف حوالي 1.200.000 نخلة، تشكل الحلوة الجزء الأكبر منه والأكثر إنتاجا، حيث تعد رافدا مهما في اقتصاد منطقة الجوف والتسويق التجاري لسوق التمور , وتتميز حلوة الجوف بمذاقها الرائع حيث أنها من أفضل التمور وأجودها بعد مرحلة الكنز والحشو، إذ تصبح كما يطلق عليها أهالي الجوف “مجرشة” أو “مدبسة” ، ويفضل الأهالي “المنقد” والذي يكون فيه نصف التمرة ناضجا والآخر غير مكتمل النضوج والمعروف بالبسر , كما تدخل الحلوة في العديد من الصناعات ومن أشهرها “البكيلة” التي تمزج فيها نبتة السمح مع الحلوة بالإضافة للسمن أو زيت الزيتون، وتدخل الحلوة أيضا في الصناعات الغذائية الأخرى مثل الحلويات ومعمول التمر والدبس الذي يعد في المصانع أو بأيدي الأسر المنتجة التي ستتواجد في المهرجان.

وهناك صفات للحلوة تختلف عن غيرها من التمور، فهي تحتاج لحد معين من الماء أثناء سقي نخيلها طبقا لارتفاعها عن الأرض وعدد من العوامل الأخرى كالفصل والمناخ وغيره،كما أن لها طرق مختلفة في مرحلة الكنز والتخزين قبل تقديمها وبيعها.

وعن الفوائد الصحية فإن حلوة الجوف من أسهل التمور هضما ، كما تحتوي على العديد من الفيتامينات الطبيعية التي يحتاجها جسم الإنسان.

وتعد حلوة الجوف رمزا للكرم والضيافة حيث تغنى بها العديد من الشعراء بقصائدهم، ومن أشهرها أبيات للشاعر عابد الجلال – رحمه الله – نذكر منها:

لي جالك اللي يشتهون التعاليل … من حلوة الجوبة نقلط قدوعه

حلوة هل الجوبه نماها هو الكيل … يطرب نماها في عوالي فروعه

أحلى من الشهد المصفى محاليل … لاذاقها الجيعان يضيع جوعه

وقد ذكر أنها زرعت في المنطقة قبل أكثر من ثلاث مائة عام , كما تحدث الرحال الإنجليزي ويليام غيفورد بالغريف “أحد أشهر من زار الجزيرة العربية” عنها حيث ذكر أن التمر هو المحصول الوحيد الذي يباع خارج المنطقة.

ويعرض المهرجان التمر المكنوز , وتعتبر عملية كنز التمور ” ضمدها ” , من أهم المراحل للمحافظة على جودة التمور وتخزينها لأشهر طويلة وتعتبر تمرة حلوة الجوف من أشهر التمور التي يتم كنزها لجودتها ومذاقها الطيب.

وتختلف طريقة الكنز حسب نوع التمور فالخطوة الأولى في كنز تمر الحلوة تتم بالتأكد من نضج التمر وإبعاد الغير ناضج منه أو الجاف أو ما أكلت منه الطيور والعمل على تنقيته من الشوائب وتنظيفه من العوالق كالغبار والأتربة يدويا وبعد التأكد من نظافة التمر يتم تعريضه للهواء والشمس , وقد يستخدم المنفاخ الكهربائي لتجفيف التمر والعمل على تبخر الرطوبة منه وهناك من يستخدم الماء في التنظيف , وبعد تجفيفه لساعات محدودة بالشمس يتم جمع التمر في أكياس بلاستيكية مختلفة الأحجام ويضغط باليد حتى يتم تفريغ الهواء منه ثم يتم ربط الكيس وإحكام إغلاقه ووضعه في علب بلاستيكية وتركه في مكانٍ دافئ لمدة من الزمن، ثم تعريضه لأشعة الشمس، ثم الضغط على جانبي العلبة عن طريق الاستعانة بقطعةٍ خشبية ملائمة لحجم العلبة الخارجي، ثم وضعها على سطحٍ مستوٍ، ثم وضع لوحٍ خشبي فوقها، وتثبيتها بثقلٍ حديدي، وتركها لمدة من الزمن إلى أن يخرج القليل من الدبس على أطراف العلبة، علماً أن نسبة الدبس الناتجة تعتمد على درجة حرارة المكان، كما أن تمر حلوة الجوف تتميز بكثافة الدبس الناتج منها، بعد ذلك يتم حفظه في مكانٍ جيد التهوية، ومن الممكن إضافة بعض المواد الحافظة إلى التمر المكنوز لزيادة جودته، وكفاءته.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *