إقرا


إقرا



‏إن القراءة هي متعة الحياة ، وما أجمل أن تقرأ كتاباً مرغوب وليس بمفروض ، كمثل كتب الدراسة ، أو الكتب الجامعية ، يقول أحدهم ، كلما قرأت ، تعلمت ! وأصبحت نظرتي للحياة أكبر و أعم وأشمل .. وأقول أنا كلما قرأت أدركت وتيقنت ، أن القراءة هي غذاء الروح .. لاشك أن علاج المرض هو الدواء ، ولاشك أيضاً أن علاج الروح هي القراءة ، يقول أحد الأصدقاء : كلما لجأت إلى أمي كي أشكي إليها مشاكلي ، قالت لي : أذهب إلى المكتبة .. إن الطبع ، يغلب التطبع .. وما أجمل أن يكون لدينا طبع حب القراءة ، ففي القراءة نسمو ونرتفع عن تفاهات الأفكار ، وسذاجة الأشخاص ، وقباحة الآراء ، إن الأمم تُبى بالعلم والإزدهار ، وكيف يأتي علم دون قراءة ؟ كيف نريد نرتفع ونحلق بالسماء ونحن تجردنا عن القراءة ؟ وما أجمل القراءة ، تلك التي تجعلك تحلق بعيداً عن سماء الوجود ، لتأخذك في رحلة جميلة بين أرقى الأفكار ، وأعظم الأفعال ، تلك القراءة النبيلة التي تنتشلك من قُعر القاع ، إلى قمة الحياة ، تلك القراءة التي تجعل مقامك حول الثريا بينما كنت في وسط حبيبات الثرى .. وما أجمل المعرفة ، تلك المعرفة التي تستوطن كيانك ، لتعرف توجهاتك الفكرية ، وأذوقاك في القراءة .. وما أجمل المعرفة حينما تعرف ميولك في الكتب .. فوالله .. لم أجد أعظم من القراءة ، إلا معرفة الميول ، حينما تعرف ميولك بالكتب ، وتذهب بحماسك لشرائها وقرأتها .. ياسيدي أنت في رحلة صغيرة على هذه الأرض ، فإما أن تكون ، وإما أن لا تكون ، وإذا أردت أن تكون ليس عليك إلا أن ” تقرأ .. ثم ختاماً لا أقول :
‏وفي القراءة أسموا عن الذي
‏مضى الحياة بأرخص الأفكارِ ..

كتب / خليل صالح السعران


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *